طبقات الشافعية الكبرى
فوائد من المجلد الثالث :
1. قال الصبغي وهو يخاطب فقهيًا : حدثونا عن سليمان بن حرب . فقال : دعنا من حدثنا إلى متى حدثنا وأخبرنا . فقال : ما هذا ، لست أشم من كلامك رائحة الإيمان ، ولا يحل لك أن تدخل داري ، ثم هجره حتى مات .
2. قال الحاكم : سمعت أبا الوليد النيسابوري يقول : سألتُ ابن سريج : ما معنى قول رسول الله : ( قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن ) ؟ فقال : إن القرآن أنزل ثُلثًا منه أحكام ، وثلثًا منه وعد ووعيد ، وثلثًا أسماء وصفات ، وقد جُمع في : (قل هو الله أحد ) الأسماء والصفات.
3. قال علي بن أحمد بن أسباط : كان أبي يكتب الحديث ، فوضع القلم في أنبوبة المحبرة ، ورفع يديه يدعو الله تعالى ، فمات .
4. سُئِلَ أحمد بن محمد القاسم عمَّن يسمع الملاهي ، وزعمها حلالاً له ، وقال : لأني وصلت إلى درجة لا يؤثر فيّ اختلاف الأحوال . فقال : نعم ، قد وصل لعمري ، ولكن إلى سَقَر .
5.نظم أبورجاء الأسواني قصيدة ذكر فيها أخبار العالم،وقصص الأنبياء و وكتاب مختصر المزني،والطب ، والفلسفة ، وغير ذلك . فسُئل قبل موته كم بلغت قصيدتك؟قال:ثلاثين ألفا ومئة ألف بيت ، وبقي عليّ أشياء تحتاج إلى زيادة .
6. قال الحاكم : سمعت أبا بكر بن بالويه ، يقول : قال لي ابن خُزيمة : بلغني أنك كتبت التفسير عن ابن جرير . قلت : نعم إملاء،قال : كُلَّه ؟ قلت : نعم ، قال : في كم سنة ؟ قال : من سنة ثلاث وثمانين إلى سنة تسعين ، قال : فاستعاره مني ابن خزيمة ، ثم رده بعد سنين ، ثم قال : نظرت فيه من أوله إلى آخره ، وما أعلم على أديم الأرض أعلم من محمد ابن جرير .
7.أشار ابن حبان إلى أن حج المرء بامرأته، لتقضي فريضة حجها إذا لم يكن لها محرم غيره أفضل من جهاد التطوع ،وذكر حديث ( اكتتبت في غزوة كذا وخرجت امرأتي حاجة ، فقال رسول الله صلى الله : اذهب فحج مع بامرأتك )
8. ذكر ابن حبان أنه يستحب للملبي عندالتلبية إدخال الأصبعين في الأذنين لحديث(كأنما أنظرإلى موسى واضعا أصبعيه في أذنيه له جؤار إلى الله بالتلبية ).
9. محمد بن حسان ، أبو منصور القرشي ، قال الحاكم : كان يصوم صوم داود قريباً من ثلاثين سنة.
10. قال ابن خفيف : قدم علينا بعض أصحابنا فاعتل بعلة البطن ، فكنت أخدمه وآخذ منه الطست طول الليل ، فغفوت مرة فقال لي : نمت لعنك الله ! فقيل له : كيف وجدت نفسك عند قوله : لعنك الله ، قال : كقوله : رحمك الله .
11. كان بابن خفيف وجع الخاصرة ، فكان إذا أخذه أقعده عن الحركة ، فكان إذا أقيمت الصلاة يُحمل على الظَّهر إلى المسجد ، فقيل له : لو خففت عن نفسك . قال : إذا سمعتم حي على الصلاة ، ولم تروني في الصف ، فاطلبوني في المقابر .
12. قال الثقفي: أف من أشغال الدنيا إذا هي أقبلت وأف من حسراتها إذا هي أدبرت والعاقل من لايركن إلى شيء إذا أقبل كان شغلا وإذا أدبر كان حسرة
13. ذكر صاحب ( الكافي في تاريخ خوارزم ) في ترجمة محمد بن أبي سعيد الفراتي أنه قال : لما انصرفتُ من بغداد لقيتُ أبا سعيد الإصطخري بهمذان ، منصرفًا من مدينة قُمّ ، وكان قد ولي قضاها ، فحكى لنا أنه مات بها رجل وترك بنتًا وعمًّا ، فتحاكموا إلىَّ في الميراث ، فقضيتُ فيه بحكم الله : للبنت النصف ، والباقي للعم ، فقال أهل قُم : لانرضى بهذا القضاء ، أعط البنت المال كُلّه . فقلت : لا يحل هذا في الشريعة ، فقالوا: لانتركك هنا قاضيًا . قال : فكانوا يتسورون داري بالليل ، ويحوِّلون الأسِرَّة عن أماكنها ، وأنا لاأشعر ، فإذا أصبحتُ عجبتُ من ذلك ! فقال أوليائي : إنهم يُرُونك أنهم إذا قدروا على هذا قدروا على قتلك . فخرجت هاربًا .
قال : وكان مذهبهم مذهب الغرابية : المال كله للبنت ، وهم قوم من شِرار الرافضة ، يذهبون إلى هذه المقالة ، لأجل فاطمة .
14. لأبي بكر الباقلاني كتاب ( الانتصار للقرآن ) وهو الكتاب العظيم الذي لا ينبغي لعالم أن يخلو من تحصيله .
15. الأمام أبو سليمان الخطابي ، حَمد بن محمد ، وذكره أبو منصور الثعالبي في كتاب اليتيمة وسماه: أحمد ، وهو غلط ، والصواب : حمد .
16. قال الخطابي : سمعت أبا سعيد ابن الأعرابي ، ونحن نسمع عليه هذا الكتاب ، يعني كتاب السنن لأبي داود ، وأشار إلى النسخة التي بين يديه ، يقول : لو أن رجلاً لم يكن عنده من العلم إلا المصحف الذي فيه كتاب الله ، ثم هذا الكتاب لم يحتج معهما إلى شيء من العلم بتةً .
17. عبدالله ابن الخليفة الناصر صاحب الأندلس ، سمت نفسه إلى طلب الخلافة في حياة أبيه وتابعه قوم وأخفوا أمرهم ، وبيّتوا على اغتيال والده ، وأخيه المستنصر ولي عهد أبيه . فبلغ أباه الخبر ، فما لبث أن سجنه وسجن من اطلع على أمره من متابعيه ، ثم أخرجه و أخرجهم يوم عيد الأضحى من الحبس ، وأحضره وأحضرهم بين يديه ، وقال لخواصه : هذه أُضحِيتي في هذا العيد ، ثم أُضْجِع له ولده وذبحه بيده ، وقال لأتباعه : ليذبح كلٌّ أضحيته ، فاقتسموا أصحاب ولده عبدالله وذبحوهم عن آخرهم .
تعليقات
إرسال تعليق