حلية الأولياء


43 ـ كان الرجل إذا سأل ابن سيرين عن الرؤيا ؛ قال له : اتق الله في اليقظة ، لا يضرك ما رأيت في المنام . 


44 ـ عن يحيى الحماني قال : قلت لداود بن نصير الطائي : يا أبا سليمان ، ما ترى في الرمي ؟ فإني أحب أن أتعلمه ؛ قال : إن الرمي لحسن ، ولكن ، هي أيامك ، فانظر بم تقطعها .



45 ـ عن ابن سيرين قال : انكح امرأة تنظر في يدك ، ولا تنكح امرأة تكون أنت تنظر في يدها .



46 ـ عن سفيان الثوري قال : إنما سمي المال ، لأنه يميل القلوب .



47 ـ عن الربيع بن صبيح قال : قلت للحسن : إن هاهنا قوماً يتبعون السقط من كلامك ، ليجدوا إلى الوقيعة فيك سبيلاً ؛ فقال : لا يكبر ذلك عليك ، فلقد أطمعت نفسي في خلود الجنان ، فطمعت ؛ وأطمعتها في مجاورة الرحمن ، فطمعت ؛ وأطمعتها في السلامة من الناس ، فلم أجد إلى ذلك سبيلا ؛ لأني رأيت الناس لا يرضون عن خالقهم ، فعلمت أنهم لا يرضون عن مخلوق مثلهم .



48 ـ عن سهل بن أسلم قال : كان بكر بن عبدالله ( أي المزني ) إذا رأى شيخاً ، قال : هذا خير مني ، عبد الله قبلي ؛ وإذا رأى شاباً ، قال : هذا خير مني ، ارتكبت من الذنوب أكثر مما ارتكب ؛ وكان يقول : عليكم بأمر : إن أصبتم أجرتم ، وإن أخطأتم لم تأثموا ، وإياكم وكل أمر : إن أصبتم لم تؤجروا ، وإن أخطأتم أثمتم ؛ قيل : ما هو ؟ قال : سوء الظن بالناس ، فإنكم : لو أصبتم ، لم تؤجروا ؛ وإن أخطأتم ، أثمتم . 



49 ـ عن عطاء الخراساني قال : طلب الحوائج من الشباب ، أسهل منه من الشيوخ ؛ ألم تر إلى قول يوسف : ( لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم ) ، وقال يعقوب : ( سوف أستغفر لكم ربي ) .



50 ـ عن عمرو بن السكن قال : كنت عند سفيان بن عيينة ، فقام إليه رجل من أهل بغداد ؛ فقال : يا أبا محمد ، أخبرني عن قول مطرف : لأن أعافى ، فأشكر ؛ أحب إلي من أن أبتلى فأصبر ؛ أهو أحب إليك ، أم قول أخيه أبي العلاء : اللهم رضيت لنفسي ما رضيت لي ؟ قال : فسكت سكتة ؛ ثم قال : قول مطرف أحب إليّ ؛ فقال الرجل : كيف ، وقد رضي هذا لنفسه ما رضيه الله له ؟ قال سفيان : إني قرأت القرآن ، فوجدت صفة سليمان مع العافية التي كان فيها : ( نعم العبد إنه أواب )ووجدت صفة أيوب مع البلاء الذي كان فيه : ( نعم العبد إنه أواب ) فاستوت الصفتان ، وهذا معافى ، وهذا مبتلى ؛ فوجدت الشكر قد قام مقام الصبر ؛ فلما اعتدلا : كانت العافية مع الشكر ، أحب إليّ ، من البلاء مع الصبر . 



51 ـ قال ابن المنكدر لأبي حازم : يا أبا حازم ، ما أكثر من يلقاني ، فيدعو لي بالخير ، ما أعرفهم ، وما صنعت إليهم خيراً قط ؛ قال له أبو حازم : لا تظن أن ذلك من عملك ، ولكن انظر الذي ذلك من قبله ، فاشكره ؛ وقرأ ابن زيد : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا ).



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك

حلية الأولياء