الذيل على طبقات الحنابلة


فوائد من المجلد الثالث : 


1. كان الحافظ عبدالغني المقدسي حسن الخُلُق ، ضاق صدرُ بعض أصحابه في مجلسه وغَضِبَ ، فجاء إلى بيته وترضَّاه ، وطَيَّبَ قلبه . 



2. كان عبدالسلام الجيلي أديبًا كيَّسا عارفًا بالمنطق والفلسفة والتنجيم ، وغير ذلك من العلوم الرديئة ، وبسبب ذلك نُسِبَ إلى عقيدة الأوائل حتى قيل : إن والده رأى عليه يومًا ثوبًا بخاريًأ فقال : والله هذا عجيب مازلنا نسمع البخاري ومسلم ، فأما البخاري وكافر فما سمعناه ! 



3. قال ابن قدامة عن العماد المقدسي:ما نقدرنعمل مثل العماد كان يتَألَّفُ الناس ويُقْرِؤُهم حتى إنه ربما ردد على إنسان كلمات من سَحَر إلى الفجر . 



4. خرج العماد المقدسي مرةً إلى قوم من الفساق فكسر ما معهم فضربوه ، نالوا منه حتى غُشِي عليه ، فأراد الوالي ضرب الذين نالوا منه ، فقال : إن تابوا ولزموا الصلاة فلا تؤذهم ، وهم في حِلّ من قبلي ، فتابوا ورجعوا عمَّا كانوا عليه . 



5. قال عباس الكناني : أوصاني العِماد وقت سفري فقال : أكثر من قراءة القرآن ولا تتركه فإنه يتيسر لك الذي تطلبه على قَدْرِ ما تقرأ . 



6. قال محمد بن طرخان : كنا نصلي يومًا خلف الشيخ العماد وإلى جانبي رجل كأنه مستعجل ، فلما فرغنا من الصلاة ، حلف لا صليتُ خلْفَهُ أبدًا ، وذكر حديث معاذ فقلتُ له : ماتحفظ إلا هذا؟ ورويت له الأخبارالتي وردت في تطويل صلاة النبي  ،ثم إني قعدتُ عند الشيخ العماد وحكيتُ له ، وقلتُ له : أنا أحبك ، وأشتهي أن لايقال فيك شيء ، فلو خففت؟ فقال: لعلهم يستريحون منِّي ومن صلاتي قريبًا ، يا سبحان الله! الواحد منهم لو وقف بين يدي سلطان طول النهار ما ضجر ، وإذا وقف أحدهم بين يديَّ ربه ساعةً ضَجِر . 



7. قال ابن النجار عن العكبري :ما يمضي عليه ساعة إلا وواحد يقرأُ عليه أو يطالع له ،حتى ذُكِرَ لي أنه بالليل تقرأ له زوجته في كتب الأدب وغيرها.



8. قال سبط ابن الجوزي : حفظ محمد بن خلف المقدسي (مقامات الحريري) في خمسين ليلة . 



9. قال طلحة العِلْثِي : ما في بغداد مثل البرهان بن الحُصْرِي في علم القراءات ، ما تقدر تقرأُ عليه سورة كاملة من شدة تحريره . 



10. قال ابن رجب في ترجمة ابن قدامة :واشتغل بتصنيف كتاب المُغْنِي فبلغ الأمل في إتمامه وهو كتاب بليغ في المذهب عشر مجلدات تعب عليه وأجاد فيه وجمَّلَ به المذهب .



11. قال الضياء المقدسي : كان ابن قدامة لايكاد يُناظر أحدًا إلا وهو يبتسم ، حتى قال بعض الناس: هذا الشيخ يقتل خصمه بِتَبسُّمِه . 



12. نُقِلَ عن العز بن عبدالسلام أنه قال : لم تَطِبْ نفسي بالفُتْيَا حتى صار عندي نسخة المُغني .



13. شرع الفخر ابن تيمية في إلقاء التفسير بُكرَةَ كُلِّ يوم بجامع حَرَّان في سنة ثمان وثمانين ، وواظب على ذلك حتى قرأ القرآن الكريم خمس مرات انتهى آخرها إلى سنة عشر وستمائة ، فكان مجموع ذلك في ثلاث وعشرين سنة. 



14. جاء في ترجمة ابن دُلَف:وكان لايَمَلُّ من الشفاعة وقضاء حوائج الناس ، حتى لو قيل : إنه لم يبقَ ببغداد من غني ولا فقير إلا وقضاه حاجة لكان حقا.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك

حلية الأولياء

حلية الأولياء