الجواهر المُضِيَّة في طبقات الحنفية
فوائد من المجلد الثالث :
1. يُحكى أن محمد النسفي بات ليلة مهمومًا من الضيقة وسوء الحال ، فوقع في خاطره فرع من فروع مذهبه فأُعجِب به فقام قائمًا يرقص في داره ويقول : أين الملوك ، وأبناء الملوك ؟! فسألته زوجته عن ذلك ، فأخبرها فتعجبت .
2. أملى الإمام السرخسي كتابه المبسوط نحو خمسة عشر مجلدًا ، وهو في السجن بأوزْ جَنْد محبوس ، وعن أسباب الخلاص في الدنيا مأيوس ، بسبب كلمة كان فيها من الناصحين ، سالكًا فيها طريق الراسخين ، لتكون له ذخيرة إلى يوم الدين ، وإنما يتقبل الله من المتقين ، وهو يتولى الصالحين ، ولايهدي كيد الخائنين ، ولايضيع أجر المحسنين . قال في المبسوط عند فراغه من شرح العبادات: هذا آخر شرح العبادات بأوضح المعاني وأوجز العبارات ، أملاه المحبوس عن الجُمَع والجماعات .وقال في آخر كتاب الطلاق: هذا آخر كتاب الطلاق ، المُؤْثَر من المعاني الدِّقاق ، أملاه المحبوس عن الانطلاق ، المبتلى بوحشة الفِراق ، مصليًا على صاحب البراق ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أهل الخير والسباق . وقال في آخر كتاب العتاق: انتهى شرح العتاق ، من مسائل الخلاف والوِفاق ، أملاه الُمستقبِل للمحن بالاعتناق ، المحصور في طرفٍ من الآفاق، حامدًا للمهيمن الرزاق . وقال في آخر شرح الإقرار: انتهى شرح كتاب الإقرار المشتمل من المعاني على ماهو سِرًّ من الأسرار ، أملاه المحبوس في موضع الأشرار ، مصليًا على النبي المختار
3. كان أبو حنيفة طُوَالاً تعلوه سُمْرة ، وكان لَبَّاسًا ، حسن الهيئة ، كثير التَّعطر ، يُعرف بريح الطيب إذا أقبل ، وإذا خرج من منزله .
4. قال الشافعي عن محمد بن الحسن الشيباني : ما رأيت سمينًا أخفَّ روحًا منه ، وكان يملأ القلب والعين .
5. بلغ محمد بن سماعة مئة وخمس سنين في السِّن ، وهو يركب الخيل ، ويفتض الأبكار .
6. قال ابن سماعة : أقمت أربعين سنة ، لم تفتني التكبيرة الأولى إلا يومًا واحدًا ماتت فيه أمي ، ففاتتني صلاة واحدة في جماعة.
7. إمامان لم يتفق لهما الحج : أبو إسحاق الشيرازي ، وأبو عبدالله الدامغاني .
8. وعد الفضل الكماري ولده محمد بألف دينار عند تمامه حفظه للمبسوط وكذلك لأخيه ، فلما حفظه دفع المال لأخيه وقال له: يكفيك حفظ المبسوط .
9.كان القاضي ابن العديم قد صلى بالجامع وخلع نعليه قرب المنبر وكانا جديدين فلما قضى الصلاة قام ليلبسهما فوجد نعليه العُتُق مكانهما فسأل غلامه عن ذلك فقال:جاء إلينا واحد الساعة ، وطرق الباب ، وقال: يقول لكم القاضي: أنفذوا إليه مداسه العتيق فقدسُرِق مداسه الجديد. فضحك وقال:جزاه الله خيرا فإنه لص شفوق وهو في حِلٍّ منه .
10.كان الفقيه محمد بن وهبان الديلمي لا يفارق مجلس أبي الوفاء ابن عقيل الواعظ ، ويقول : الفقه يُقَسِّي القلب ، والوعظ يُرقِقُه .
11. قال الذهبي في الميزان عن كتاب مرآة الزمان لسبط ابن الحوزي : يأتي فيه بمناكير الحكايات ، وما أظنه بثقة فيما ينقله بل يَجْنِف ويُجازف.
تعليقات
إرسال تعليق