حلية الأولياء
16 ـ عن مكحول قال : أربع من كن فيه كن له ، وثلاث من كن فيه كن عليه ، فأما الأربع اللاتي له : فالشكر ، والإيمان ، والدعاء ، والاستغفار ؛ قال الله تعالى : ( ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وءامنتم) ، وقال : (وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) ، وقال : ( ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم ) ، وأما الثلاث اللاتي عليه : فالمكر ، والبغي ، والنكث ، قال الله تعالى : ( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ) وقال : ( ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله) ، وقال : ( إنما بغيكم على أنفسكم )
17 ـ عن الحسن البصري قال : تفقدوا الحلاوة في ثلاث : في الصلاة ، وفي القرآن ، وفي الذكر ؛ فإن وجدتموها ، فامضوا وأبشروا ، فإن لم تجدوها ، فاعلم أن بابك مغلق .
18 ـ عن أبي الجوزجاني قال : البخل : هو على ثلاثة أحرف : الباء ، وهو البلاء ؛ والخاء ، وهو الخسران ؛ واللام ، وهو اللوم ؛ فالبخيل : بلاء على نفسه ، وخاسر في سعيه ، وملوم في بخله .
19 ـ عن عروة بن الزبير قال : دخلت على أسماء وهي تصلي ، فسمعتها ، وهي تقرأ هذه الآية : (فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم ) . ؛ فاستعاذت ، فقمت وهي تستعيذ ؛ فلما طال علي ، أتيت السوق ، ثم رجعت ، وهي في بكائها تستعيذ .
20 ـ عن حفص بن حميد قال : قال لي زياد بن جرير : اقرأ علي ، فقرأت عليه : ( ألم نشرح لك صدرك * ووضعنا عنك وزرك * الذي أنقض ظهرك ) . فقال : يا ابن أم زياد : أنقض ظهر رسول الله ؟ فجعل يبكي كما يبكي الصبي .
21 ـ عن عون بن عبدالله بن عتبة قال : لما أتت عبدالله بن مسعود وفاة عتبة ـ يعني أخاه ـ بكى ؛ فقيل له : أتبكي ؟ قال : كان أخي في النسب ، وصاحبي مع رسول الله ، وما أحب مع ذلك أني كنت قبله ؛ إن يموت فأحتسبه ، أحب إلي من أن أموت فيحتسبني .
22 ـ عن عون بن عبدالله بن عتبة قال : إن الله ليكره عبده على البلاء ، كما يكره أهل المريض مريضهم ، وأهل الصبي صبيهم ، على الدواء ؛ ويقولون : اشرب هذا ، فإن لك في عاقبته خيراً .
23 ـ كان أبو الدرداء يقول : اللهم إني أعوذ بك من تفرقة القلب . قيل : وما تفرقة القلب ؟ قال : أن يوضع لي في كل واد مال .
24 ـ عن الحسن البصري قال : بئس الرفيقان : الدرهم والدينار ، لا ينفعانك حتى يفارقانك .
25 ـ عن مالك بن مغول قال : شكا أبو معشر ابنه إلى طلحة بن مصرف ، فقال : استعن عليه بهذه الآية : ( رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحاً ترضاه وأصلح لي في ذريتي ) .
26 ـ عن أبي سليمان الداراني قال : قال لقمان لابنه : يابني ، لا تدخل في الدنيا دخولاً يضر بآخرتك ، ولا تتركها تركاً تكون كلاً على الناس .
27 ـ عن محمد بن كناسة قال : سمعت عمر بن ذر يقول : آنسك جانب حلمه ، فتوثبت على معاصيه ، أفأسفه تريد ؟ أما سمعته يقول : ( فلما ءاسفونا انتقمنا منهم ) . أيها الناس : أجلوا مقام الله ، بالتنزه عما لا يحل ؛ فإن الله لا يُؤمَن إذا عُصي .
28 ـ عن إبراهيم بن عبدالله بن قريم الأنصاري ، ـ قاضي المدينة ـ قال : مر مالك بن أنس على ابن حازم وهو يحدث ، فجازه ؛ فقيل له ( أي في عدم وقوفه لاستماع الدرس ) فقال : إني لم أجد موضعاً أجلس فيه ، فكرهت أن آخذ حديث رسول الله وأنا قائم .
29 ـ عن محمد بن يزيد بن خنيس المكي قال : سمعت سفيان الثوري سئل عن قوله تعالى : ( وخلق الإنسان ضعيفاً ) ما ضعفه ؟ قال : المرأة تمر بالرجل ، فلا يملك نفسه عن النظر إليها ، ولا هو ينتفع بها ؛ فأي شيء أضعف من هذا ؟ .
30 ـ عن يحيى بن معين قال : ما رأيت مثل أحمد بن حنبل ، صحبناه خمسين سنة ، ما افتخر علينا بشيء مما كان فيه ، من الصلاح والخير .
31 ـ عن عمرو بن ميمون قال : ما تكلم الناس بشيء ، أعظم من لا إله إلا الله .
تعليقات
إرسال تعليق