سير أعلام النبلاء
فوائد من المجلد التاسع :
1 ـ عن حسين العنقزي قال : لما نزل بابن إدريس الموت ، بكت بنته ، فقال : لا تبكي يابنيّة ، فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة .
2 ـ قال بشر الحافي : كان المعافى صاحب دنيا واسعة وضياع كثيرة ، قال مرة رجل : ما أشد البردَ اليوم ، فالتفت إليه المعافى ، وقال : استدفأت الآن ؟ لو سكت ، لكان خيراً لك .
3 ـ إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَيَّة ، وهي أمه ، وكان يقول : من قال : ابن عُلَيَّة ، فقد اغتابني.
قلت ( الذهبي ) : هذا سوء خلقٍ رحمه الله ، شيءٌ قد غلب عليه ، فما الحيلة ؟ قد دعا النبي غير واحد من الصحابة بأسمائهم مضافاً إلى الأم ، كالزبير ابن صفية ، وعمار ابن سميّة .
4 ـ قال عمرو بن زرارة النيسابوري : صحبتُ ابن عُلَيَة أربع عشرة سنة ، فما رأيته تبسم فيها.
قلت ( الذهبي ) : ما في هذا مدح ، ولكنه مؤذن بخشية وحُزن .
5 ـ سُئِلَ يوسف ( بن أسباط ) : ما غاية التواضع ؟ قال : أن لا تلقى أحداً إلا رأيت له الفضل عليك .
6 ـ كان يحيى بن سعيد ( القطان ) ، متعنتاً في نقد الرجال ، فإذا رأيته قد وثّق شيخاً ، فاعتمد عليه ، أما إذا ليّن أحداً ، فتأن في أمره حتى ترى قول غيره فيه ، فقد ليّن مثل : إسرائيل ، وهمّام ، وجماعة احتج بهم الشيخان ، وله كتاب في الضعفاء لم أقف عليه ، ينقل منه ابن حزم وغيره ، ويقع كلامه في سؤالات عليّ ، وأبي حفص الصيرفي ، وابن معين له .
7 ـ رُوي عن ابن مهدي قال : لولا أني أكره أن يعصى الله ، لتمنيت أن لا يبقى أحد في المصر إلا اغتابني ! أي شيءٍ أهنأ من حسنة يجدها الرجل في صحيفته لم يعمل بها ؟ !
8 ـ قال رُسْتَه : سمعت عبدالرحمن ( ابن مهدي ) يقول : كان يقال : إذا لقي الرجلُ الرجلَ فوقه في العلم ، فهو يوم غنيمته ، وإذا لقي من هو مثله ، دارسه ، وتعلم منه ، وإذا لقي من هو دونه ، تواضع له ، وعلّمه ، ولا يكون إماماً في العلم من حدّث بكل ما سمع .
9 ـ قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا حرملة : سمعتُ ابنَ وهب يقول : نذرت أني كلما اغتبت إنساناً أن أصوم يوماً ، فأجهدني ، فكنت أغتاب وأصوم ، فنويت أني كلما اغتبت إنساناً أن أتصدق بدرهم ، فمن حب الدراهم تركت الغيبة .
قلت ( الذهبي ) : هكذا والله كان العلماء وهذا هو ثمرة العلم النافع .
10 ـ أبو نُوَاس رئيس الشعراء أبو علي الحسنُ بن هانئ ، قيل : لقِّب بهذا لضفيرتين كانتا تنوسان على عاتقيه ، أي : تضطرب .
11 ـ عن أبي الصلت قال : سمعت عليّ بن موسى بالموقف يدعو : اللهم كما سترت عليّ ما أعلم فاغفر لي ما تعلم ، وكما وسعني علمك فليسعني عفوك ، وكما أكرمتني بمعرفتك ، فاشفعها بمغفرتك ياذا الجلال والإكرام .
12 ـ قال النِّبَاحي : ما ظننت أن أحداً يكون في الصلاة ، فيقع في سمعه غيرُ ما يخاطبه الله .
تعليقات
إرسال تعليق