الذيل على طبقات الحنابلة
فوائد من المجلد الثاني :
1. كان أبو منصور الجواليقي غزير العقل ، طويل الصمت ، لا يقول الشيء إلا بعد التحقيق والفِكْر الطويل ، وكثيرًا ما كان يقول : لا أدري .
2. كان عبدالله البغدادي حسن القراءة والتلاوة في المحراب خصوصًافي ليالي رمضان يحضر الناس عنده لاستماع قراءته.قال ابن الجوزي ولم أسمع قارئًا أطيب صوتا منه .
3. قال ابن الجوزي عن ابن التَّبَّان الواسطي: كان من أهل القرآن وتفَقَّه على ابن عقيل ونَاظَرَ وأفتى ودَرَّسَ ، وكان أُمِّيًّا لا يكتب.
4. جاء رجل لابن الطَّلاَّية وقال:سل لي فلانًا في كذا فقال:قم معي فصل ركعتين واسأل الله تعالى فإني لاأترك بابًا مفتوحًا وأقصد بابًا مغلقًا.
5. زار ابن الجوزي ، ابن الحَرَّاني الأزجي فأطال الجلوس عنده ، فقال له : قد ثَقُلْتُ ، فقال الأزجي :
لئِنْ سَمَّيتَ إبرَامًا وَثُقْلاً * زياراتٍ رفعتَ بِهنَّ قَدْري
فما أبرمتَ إلا حبْلَ وُدِّي * ولا أثقلتَ إلاَّ ظَهْرَ شُكري
6.صنّفَ الوزير ابن هبيرة كتاب(الإفصاح عن معاني الصِّحاح) وجمع عليه أئمة المذاهب ، وأوفدهم من البلدان إليه لأجله ، بحيث أنه أنفق على ذلك مئة ألف دينار وثلاثة عشر ألف دينار.
7. قال تعالى:(قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا) قال ابن هبيرة: إنما لم يقل : ما كتب علينا ؛ لأنه أمر يتعلق بالمؤمن ولايصيب المؤمن شيء إلا وهو له ، إن كان خيرًا فهو له في العاجل ، وإن كان شرًا فهو ثواب له في الآجل .
8. قال تعالى : ( وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق) قال ابن هبيرة : هذا يدل على فضل هداية الخلق بالعلم ويُبيّن شرف العالم على الزاهد المنقطع ؛ فإن النبي كالطبيب ، والطبيب يكون عند المرضى ، فلو انقطع عنهم هلكوا .
9. قال تعالى :(وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن) قال ابن هبيره : إيثار ثواب الآجل على العاجل حالة العلماء ، فمن كان هكذا فهو عالم ، ومن آثر العاجل فليس بعالم .
10. قال تعالى : ( رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والديّ ) قال ابن هبيرة : هذا من تمام بر الوالدين ، كأن هذا الولد خاف أن يكون والداه قصَّرا في شكر الربِّ عزوجل ، فسأل الله أن يلهمه الشكر على ما أنعم به عليه وعليهما ؛ ليقوم بما وجب عليهما من الشكر إن كانا قَصَّرا .
11. قال ابن هبيره في قوله تعالى:(إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى) المعنى أن يكون القيام لله لالغلبة خصومكم فحينئذ تفوزون بالهدى.
12. قال الله تعالى : ( فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك ) قال : علمت الملائكة أن الله عزوجل يحب عباده المؤمنين ، فتقربوا إليه بالشفاعة فيهم ، وأحسن القُرَب أن يسأل المُحِبُّ إكرام حبيبه ، فإنك لو سألت شخصًا أن يزيد في إكرام ولده لارتفعت عنده ، حيث تحثه على إكرام محبوبه .
13. قال ابن هبيره في قوله تعالى:(ربنا لاتجعلنا فتنة للذين كفروا)إذا خُذِلَ المُتقي،ونُصِرَ العاصي،فُتِنَ الكافر وقال:لوكان مذهبه صحيحا ماغُلِب.
14. قال ابن هبيره في حديث (إذا دخل رمضان سلسلت الشياطين) إن الشياطين للعاصي في غير رمضان كالعكاز يقول : سوّل لي وغرّني فإذا سُلْسِل قلَّ عذرالعاصي.
15.جاء في الحديث:(وأعوذ بك من شر مالم أعمل) قال ابن هبيرة له معنيان: أحدهما:أن الإنسان يبلغه أن الرجل عمل الشر فيرضى به أو يتمنى أن يعمل مثله ، والثاني : أن الرجل قد لا يشرب الخمر ، فَيُعْجَبُ بنفسه كيف لا يشرب ، فيكون العَحَبُ بترك الذنب شرُّ ما لم يَعْمَلْ .
16.قال ابن هبيرة في قوله تعالى: (وما تلك بيمينك ياموسى*قال هي عصاي) في حمل العصا عِظة ؛ لأنها من شيء كان ناميًا فقُطِع فكلما رآها حاملها تذكر الموت .
17.قال تعالى: (في قلوبهم مرض) قال ابن هبيرة: المريض يجد الطعوم على خلاف ما هي عليه فيرى الحامض حلوًا والحلو مرا وهؤلاء يرون الحق باطلا والباطل حق .
18.قال ابن هبيرة: من مكايد الشيطان تنفيره عباد الله من تدبر القرآن ؛ لعلمه أن الهدى واقع عند التدبر فيقول : هذه مخاطرة حتى يقول الإنسان : أنا لا أتكلم في القرآن تورعًا .
19. قال ابن هبيرة لبعض من يأمر بالمعروف : اجتهد أن تستر العصاة ؛ فإن ظهور معاصيهم عيبٌ في أهل الإسلام ، وأولى الأمور ستر العيوب .
20. قال ابن نبهان :رأيتُ الحافظ أبا العلاء الهمذاني في مسجد من مساجد بغداد يكتب وهو قائم على رجليه لأن السراج كانت عالية ثم نشر الله ذكره في الآفاق .
21.كانت السُّنَّة شِعَار الحافظ الهمذاني ودِثَاره، بحيث إنه كان إذا دخل مجلسه رجُلٌ فقدَّمَ رجله اليسرى كلَّفَه أن يرجع فيُقَدِّم اليمنى.
22. قال ابن الجوزي : كُنتُ أُلازم من الشيوخ أعلمهم ، وأُوثر من أرباب النقل أفْهَمَهُم ، فكانت هِمَّتي تجويد العُدَدِ لا تكثير العَدَد .
23.قال ابن الجوزي واصفًا حرص الناس على مجلس وعظه:فأخذ الناس أماكن من وقت الضحى للمجلس بعد العصر،وكانت هناك دِكِّاكٌ فأُكريت ، حتى أن الرجل كان يكتري موضعا لنفسه بقيراطين وثلاثة .
24.قال ابن الجوزي في حديث(أعمار أمتي بين الستين إلى السبعين)إنما طالت أعمار الأوائل لطول البادية فلما شارف الركب بلدالإقامة قيل:حُثّوا المُطي .
25. ذُكِرَ عن ابن الجوزي أنه قال : قرأتُ (بواسط) مدة مقامي بها كل يومٍ ختمة ، ما قرأتُ فيها سورة يوسف من حزني على ولدي يوسف .
تعليقات
إرسال تعليق