طبقات الشافعية الكبرى
فوائد من المجلد الثامن :
١. كان أحمد بن الخليل وهو قاضي القضاة يجيء إلى الجامع بدمشق،وربما كان بالطيلسان ، يَتَلقَّن على من يُقْرِئُه القرآن كما يتلَقَّن الأطفال.
2. لابن القليوبي شرح على التنبيه مبسوط ، وفيه يقول : فيما رأيته منقولاً عنه : أنه استنبط من قوله تعالى : ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ) أن ما يفعله علماء هذا الزمان في ملابسهم ، من سعة الأكمام وكبر العِمَّة ، ولبس الطيالس حسَن ، وإن لم يفعله السلف ؛ لأنه فيه تمييز لهم ، يُعرفون به ، ويُلتفت إلى فتاويهم وأقوالهم .
3. الشيخ أبو العباس المُلَثَّم ، عُرِف بالمُلثَّم لأنه كان دائمًا بلثام .
4. قال الفقيه ضياء الدين ، ولد الشيخ أبي عبدالله القرطبي : أرسلني والدي إلى
الفقيه أبي الطاهر يومًا ، فصادفته في المحراب ، فسلَّمتُ عليه ، فردَّ السلام ، ولم يقُم ، وكان عادتُه غيرَ ذلك ، فأبلغته الرسالة ، وبَقِيَ في نفسي شيء ، فلما رأيته في وقت آخر فسلك عادته في القيام ، فقلتُ له ، فقال : أتيتني في موضع لايقام فيه إلا لله تعالى .
5. كان لمحمد بن الحسين الأنصاري كتب كثيرة ، وكان يعيرها ،ويقول : ما أعرتُ كتابًا إلا ظننت أنه لايرجع إليّ فإذا عاد عددت ذلك نعمة جديدة.
6. كان محمد الأنصاري لايحب مقامات الحريري ، ولم تكن في كُتُبِه مع كثرتها ، لما فيها من الأحاديث المُخْتلقة .
7. قال الفخر الرازي:والذي جربته من طول عمري أن الإنسان كلما عوَّل في أمر من الأمور على غير الله صار ذلك سببًا للبلاء والمحنة والشدة والرزيّة ، وإذا عوَّل على الله ولم يرجع إلى أحد من الخلق حصل ذلك المطلوب على أحسن الوجوه، فهذه التجربة قد استمرت من أول عمري إلى هذا الوقت ، الذي بلغت فيه إلى السابع والخمسين ، فعند هذا أسفر قلبي على أنه لا مصحلة للإنسان في التعويل على شيء سوى فضل الله وإحسانه .
8. كان القاضي الأصبهاني مهيبًا قائمًا بالحق على أرباب الدولة،بلغني أن الحَاجِّب بمدينة قوص تعرض إلى بعض الأمور الشرعية فطلبه وضربه بالدِّرة ، ولم ينتطح فيها عنزان .
9. من شعر ابن الفقيه نصر :
وبقلبي من الهموم مـــــــــديدٌ* وبســـــيطٌ ووافـــــــرٌ وطـــــــويلُ
لم أكن عالمًا بذاك إلى أن* قطع القلبَ بالفِراقِ الخليل
وبقلبي من الهموم مـــــــــديدٌ* وبســـــيطٌ ووافـــــــرٌ وطـــــــويلُ
لم أكن عالمًا بذاك إلى أن* قطع القلبَ بالفِراقِ الخليل
10. مات ابن نصر وهو في السجدة الثانية من الركعة الثالثة من الظهر ، سجدها فانتظره من خلفه أن يرفع رأسه ، ثم رفعوا رؤوسهم وحرَّكوه فوجدوه ميتًا .
11. ابن بُصْلا اللَّبَني ، نسبة إلى اللبن ، لأنه أقام سنين يتغذى باللبن ولا يأكل الخبز .
12. كان أهل الذمة يقرأون على العلامة أبو الفتح الموصلي التوراة والإنجيل ويشرح لهما هذين الكتابين شرحا يعترفون أنهم لايجدون من يوضحها لهم مثله .
13.أتى فقيه لأبي الفتح الموصلي وسأله أن يقرأ عليه شيئًا من المنطق سِرًّا ، فأجابه إلى ذلك ، وتردد إليه مدة ، فلم يفتح عليه بشيء ، فقال له : يافقيه ، المصلحة عندي أن تترك الاشتغال بهذا الفن ، فقال له : ولمَ ذلك يا مولانا ؟ فقال : لأن الناس يعتقدون فيك الخير، وهم ينسبون كل من اشتغل بهذا الفن إلى فساد الاعتقاد ، فكأنك تفسد عقائدهم فيك ، ولايحصل لك من هذا الفن شيء .فقبل إشارته وترك قراءته .
تعليقات
إرسال تعليق