حلية الأولياء
8 ـ عن ميمون بن مهران قال : يا ابن آدم ، خفف عن ظهرك ، فإن ظهرك لا يطيق كل الذي تحمل عليه ، من ظلم هذا ، وأكل مال هذا ، وشتم هذا ، وكل هذا تحمله على ظهرك ؟ فخفف عن ظهرك . وقال ميمون : إن أعمالكم قليلة ، فأخلصوا هذا القليل .
9 ـ قال مطرف : ليعظم جلال الله : أن تذكروه عند الحمار والكلب ؛ فيقول أحدكم لكلبه أو لشاته : أخزاك الله ، وفعل الله بك .
10 ـ عن الربيع قال : مرض الشافعي فدخلت عليه ، فقلت : يا أبا عبدالله ، قوى الله ضعفك ، فقال : يا أبا محمد لو قوّى الله ضعفي على قوتي أهلكني ، قلت : يا أبا عبدالله ما أردت إلا الخير فقال : لو دعوت الله علي ، لعلمت أنك لم ترد إلا الخير .
11 ـ عن المطعم بن المقدام الصنعاني قال : كتب الحجاج بن يوسف إلى عبدالله بن عمر : بلغني أنك طلبت الخلافة ، وإن الخلافة لا تصلح لعيي ، ولا بخيل ، ولا غيور ، فكتب إليه ابن عمر : أما ما ذكرت من الخلافة أني طلبتها ، فما طلبتها ، و ما هي من بالي ، وأما ما ذكرت من العي والبخل والغيرة ، فإن من جمع كتاب الله فليس بعيي ، ومن أدى زكاة ماله فليس ببخيل ، ، وأما ما ذكرت من الغيرة ، فإن أحق ما غرت فيه ولدي ، أن يشركني فيه غيري .
12 ـ عن عمر بن الخطاب قال : لا تنظروا إلى صيام أحد ولا صلاته ، ولكن انظروا إلى صدق حديثه إذا حدث ، وأمانته إذا ائتمن ، وورعه إذا أشفى .( أي أشرف على الدنيا وأقبلت عليه ) .
13 ـ عن نافع قال : كان ابن عمر إذا اشتد عجبه بشيء من ماله قرّبه لربه ، قال نافع : وكان رقيقه قد عرفوا ذلك منه ، فربما شمّر أحدهم فيلزم المسجد ، فإذا رآه ابن عمر على تلك الحسنة أعتقه ، فيقول له أصحابه : يا أبا عبدالرحمن ، والله ما بهم إلا أن يخدعوك ، فيقول ابن عمر : فمن خدعنا بالله تخدعنا له ؛ قال نافع : فلقد رأيتنا ذات عشية ، وراح ابن عمر على نجيب له قد أخذه بمال عظيم ، فلما أعجبه سيره أناخه مكانه ، ثم نزل عنه ، فقال : يا نافع انزعوا زمامه ورحله ، وجللوه وأشعروه ، وأدخلوه في البدن .
14 ـ عن المسور ابن مخرمة قال : باع عبدالرحمن بن عوف أرضاً له من عثمان بأربعين ألف دينار ، فقسم ذلك المال في بني زهرة ، وفقراء المسلمين ، وأمهات المؤمنين ، وبعث إلى عائشة معي بمال من ذلك المال ، فقالت عائشة : أما أني سمعت رسول الله يقول : ( لن يحنو عليكم بعدي إلا الصالحون ) سقا الله ابن عوف من سلسبيل الجنة .
15 ـ عن هشام بن عروة قال : قال عروة لبنيه : يا بني ، لا يهدين أحدكم إلى ربه ما يستحي أن يهديه إلى كريمه ، فإن الله أكرم الكرماء ، وأحق من اختير له .
تعليقات
إرسال تعليق